علي بن عبد الكافي السبكي

485

فتاوى السبكي

البينات فيبقى في يده مجموعهما وهو الربع باليد المرجحة بالبينة المعارضة وبقية ما في يده وهو نصف السدس يبقى في يده باليد والبينة التي لا معارض لها ومدعي الثلثين مدعى عليه من جهة مدعي الكل بالثلث ومن جهة مدعي النصف بنصف سدس فيستقر في يده الربع بعد تعارض بينته وبينة الخارج فيه وهو مدعي الكل بحكم الترجيح لبينة الداخل ويستقر في يده أيضا نصف سدس بعد تعارض بينته وبينة مدعي الكل ومدعي النصف فيه فتساقطت بينة الخارجين وبقيت له يد وبينة ومدعي النصف مدعى عليه من جهة مدعي الكل بجميع ما في يده ومدعى عليه من جهة الثلثين بالسدس فخرجه على ما سبق فهذا بيان هذه المسألة وقد بلغني أن بعض أهل العصر غلط فيها وظن أن مدعي الكل ببينته يحصل له ثلث سالم عن المعارضة ويشارك الباقين وهذا غلط على قول التساقط والله أعلم انتهى . * ( مسألة سألها ابن الوراق قاضي سمنود ) * رجل في يده عين اشتراها من رجل من مدة أربع سنين بشاهدين فادعت زوجة البائع على من في يده العين أنها تستحق تسليمها لأنها تعوضتها من زوجها البائع المذكور من مدة خمس سنين وأقامت بينة شاهدا واحدا فهل يقدم الداخل ليده وشاهديه أم المرأة لسبق تاريخها ؟ . * ( أجاب ) * رحمه الله قد وقع في هذه المسألة إلباس فلا بد من نقل كلام الأصحاب فيه قال الرافعي ما ملخصه في تعارض البينتين المرجحات أسباب أحدها زيادة قوة وله صور إحداها لو أقام أحدهما شاهدين والآخر شاهدا وحلف معه فأظهر القولين ترجيح الشاهدين فلو كان مع صاحب الشاهد واليمين يد قدم في الأصح وقيل يقدم الآخر وقيل يتعارضان السبب الثاني اليد ولا يشترط في سماع بينة الداخل أن يبين سبب الملك من شراء أو إرث أو غيرهما في الأصح ولا فرق في ترجيح بينة الداخل بين أن يبين الداخل والخارج سبب الملك أو يطلقا ولا بين إسناد البينتين وإطلاقهما ولو فرضنا السبب فلا فرق بين أن تتفق البينتان أو تختلفا ولا بين أن يسندا الملك إلى شخص بأن يقول كل واحد اشتريته من زيد أو